محمد الريشهري

266

العقل والجهل في الكتاب والسنة

أول ربا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلب ، وإن دماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وإن مآثر ( 1 ) الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية ، والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير ، فمن ازداد فهو من الجاهلية ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها . ألا إنكم من آدم ( عليه السلام ) وآدم من طين . ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست بأب والد ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه . ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة - والإحنة : الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها . فالناس اليوم كلهم - أبيضهم وأسودهم ، وقرشيهم وعربيهم وعجميهم - من آدم ، وإن آدم خلقه الله من طين ، وإن أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلاف أهل الجاهلية كانوا

--> ( 1 ) مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتروى ( النهاية : 4 / 288 ) . ( 2 ) تحف العقول : 31 . ( 3 ) الكافي : 8 / 246 / 342 ، معاني الأخبار : 207 / 1 كلاهما عن حنان بن سدير عن أبيه ، الزهد للحسين بن سعيد : 56 / 150 عن أبي عبيدة الحذاء نحوه ، دعائم الاسلام : 2 / 198 / 729 . ( 4 ) الكافي : 5 / 340 / 1 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .